الصفحــة الرئيسيــة

كـلمــة المجلـة

كتّـاب المجلـة

قضايا ساخنة

رأي عـــــــام

حــــــــــــــوار

أسماء في الأحداث

سؤال وقضية

ملف خاص

اقتصاد

مكتبة المجلة

المسؤولية الاجتماعية

تقرير

حوار على الهاتف

دراسات وتقارير

طـــــــــــــــب

تقنيــة وعلــوم

رياضة

أوراق خاصة

سينما وفنون

 
 
 
 
التاريخ : 10/5/2008

بــحــث

 
 

مواجهة

استراتيجية الـ «إيباك» للسيطرة على العالم من البيت الأبيض: 8 شخـصـيات في اللـوبي اليهـودي تحـدد رئيس أميركـا القـادم
محمد كروان
24/09/2006

بعيداً عن الجدل السياسي الذي يكتنف سياسة الرئيس الأمريكي جورج بوش سواء الداخلية أو الخارجية وما يصاحبها من مناورات يقوم بها خصومه لسحب البساط من أسفل قدميه، تواصل قيادات اللوبي اليهودي الموالي لإسرائيل في نيويورك العمل في صمت للبحث عن الرئيس الأمريكي القادم الذي يخدم إسرائيل من خلال تطلعاته المكيافيلية التي تعتمد في المقام الأول والأخير على نفوذ وثقل الجالية اليهودية في الولايات المتحدة.

العد التنازلي
وتيرة العمل في مقر اللوبي اليهودي الرامية إلى تحديد الرئيس الأمريكي الجديد الأنسب للدولة العبرية في الفترة المقبلة دخلت في سباق مع الزمن وزادت سرعتها مع بدء العد التنازلي لنهاية ولاية بوش عام، 2008 واتجهت الأنظار إلى مرشحي الرئاسة الجدد الذين فاق عددهم كل تصور إلا أن أقطاب اللوبي اليهودي أدركوا أن مهمتهم في هذه الانتخابات ستكون شاقة نظراً لأنها فريدة من نوعها منذ عام 1968حيث لا يوجد بين المتنافسين على مقعد الرئاسة رئيس أو نائب رئيس ما زال يشغل منصبه، وحتى في عام 1968 ذاته كان المرشح الفائز هو "ريتشارد نيكسون" نائب الرئيس الأمريكي في إدارة أيزنهاور، وهو ما يعطي انطباعاً بأن هذه الدورة الانتخابية غير مسبوقة على مر تاريخ الولايات المتحدة، ولعل من أسباب برنامج اللوبي اليهودي ـ وفقاً للمنظور الإسرائيلي ـ هو أن رئيس الولايات المتحدة ينفرد بإمكانيات خاصة عن سائر حكام دول العالم، منها أنه أبرز قادة دول العالم نفوذاً، فضلاً عن صدارة بلاده في القوة والهيمنة، وانطلاقا من هذه المعطيات فإن الولايات المتحدة ومختلف دول العالم وعلى رأسها إسرائيل تسعى لفك طلاسم الرئيس الجديد الذي يمكن وصفه بأنه قائد العالم القادم، ومعرفة توجهاته، وميوله للتعامل معها والحصول على مكاسب سياسية واقتصادية من ورائها.
أما الأسلوب الذي اتبعه اللوبي اليهودي لمعرفة أفضل المرشحين للرئاسة الأمريكية في الفترة المقبلة بالنسبة لإسرائيل هو تكليف طاقم يضم ثمانية خبراء في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية، وفي سياسة واشنطن وعلاقاتها الخارجية لتحديد أفضل المرشحين وإصدار توصيات ليهود الولايات المتحدة بإعطائه أصواتهم ويدور هذا البرنامج حول إصدار تقارير شهرية حول كل مرشح من خلال نشاطه وتوجهه السياسي وخططه المتعلقة بخدمة إسرائيل ومستقبلها في منطقة الشرق الأوسط وما ينطوي عليه من مصالح سياسية واقتصادية داخل الولايات المتحدة الأمريكية التي تنعكس بشكل مباشر على تل أبيب في صورة مساعدات ومنح مالية ودعم على مختلف المسارات والأصعدة.

كوادر أكاديمية
وطبقاً لصحيفة هآرتس العبرية فإن طاقم اللوبي اليهودي يضم أربعة كوادر أكاديمية، أما الأربعة الآخرون فكان لابد من توافر شروط معينة فيهم منها قيامهم بدور بارز في الحكومة الإسرائيلية وعاشوا فترات طويلة في الولايات المتحدة كانوا علي علاقة وطيدة خلالها بجهات صنع القرار الأمريكي، وتحوي تقارير المكلفين بإعدادها على عدة أسئلة تكون هي الآلية التي يقوم على أساسها يهود الولايات المتحدة باختيار الرئيس الجديد، ومن هذه الأسئلة على سبيل المثال لا الحصر " من هو بشكل عام الرئيس الأمريكي الجديد الأفضل لإسرائيل؟ هل هو من يحاول إملاء أو صياغة اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين؟ أم أنه الرئيس الذي يسحب يده من المنطقة ويخول للدولة العبرية الحق في القيام بما تراه مناسباً لمصالحها حيال القضايا العالقة في منطقة الشرق الأوسط؟ وهل من الأفضل لإسرائيل أن يكون الرئيس القادم من يدعو إلى التحاور مع دمشق والوصول معها إلى تفاهمات؟ أم أنه من يطالب بإسقاط نظام بشار الأسد إلى الأبد؟ هل من الأفضل لتل أبيب أن يكون رئيس الإدارة الأمريكية الجديد هو من يعتقد أنه آن الأوان لإرساء الديموقراطية في الشرق الأوسط ؟ أو أنه الرئيس الذي يركز على الاستقرار الإقليمي في سياسته الخارجية على أن تكون أقل أيدلوجية وأكثر واقعية؟

بيان سري
الإجابة عن هذه الأسئلة تشكل الانطباع عن المرشحين الجدد للرئاسة الأمريكية ـ طبقاً لبرنامج اللوبي اليهودي ـ
وعلى أساسها يتم المساهمة في تحديد هوية الرئيس القادم من خلال برنامج كل مرشح على حدة، وفي نهاية الأمر يختار كل ناخب "يهودي أمريكي بالطبع" المرشح المفضل له، وحرصاً من اللوبي اليهودي على عدم تشتيت الآراء سيكون ضمن آليات البرنامج إصدار بيان سري يتم توزيعه في تعتيم بالغ على كافة المؤسسات اليهودية والمعابد تتضح فيه تنويهات للمرشح الذي ترغب فيه إسرائيل، وإدراج تفاصيل ومعلومات حول المرشح الرئيس المنتظر تحفز على انتخابه، وقبل ما يقرب من عامين وتحديداً عشية إجراء الانتخابات عام 2004 أجرت صحيفة هآرتس استطلاعاً للرأي في إطار برنامج دولي يهدف إلى دراسة علاقة دول مختلفة بإدارة بوش وبجهاز الانتخابات الأمريكي، واستخلص هذا الاستطلاع عدة تفاصيل مهمة، ولكن أفضل الحقائق التي أثبتها لصالح إسرائيل في مختلف دول العالم هي أنّه يجب على الدولة العبرية انتخاب جورج بوش انطلاقا من تقدير إسرائيل لدعم الأخير لتل أبيب ولم يشذ عن هذه القاعدة في استطلاع الرأي سوى عرب إسرائيل " عرب 48" الذين أنكروا ما وصفته هآرتس بتعاطف الرئيس الأمريكي مع اليهود في مختلف دول العالم، إلا أن نتائج استطلاع رأي آخر كانت قد اختلفت جملة وتفصيلاً مع الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، وأرجعت تقارير اللوبي اليهودي ذلك إلى عدة أسباب أهمها أن كلينتون كان يحظى بقبول منقطع النظير في الفترة التي سعت فيها إسرائيل لإبرام اتفاق سلمي مع الفلسطينيين" نظراً لطبيعة المرحلة" وبعيد تحقيق هذا الهدف الذي أعقبته المواجهة بين إسرائيل والانتفاضة الفلسطينية تلاشت أهمية وجود الرئيس كلينتون، ولم يعد لائقا من منظور تل أبيب مما جعل اللوبي اليهودي يتحول كلية في مواقفه وتأييده إلى جورج بوش على حساب سلفه صاحب فضيحة مونيكا لوينسكي!

لغز غامض
ومن الألغاز التى لازالت أمام اللوبي اليهودي، والتي بات الغموض مسيطراً عليها في تحديد هوية الرئيس الأمريكي الأنسب لإسرائيل هو الملف النووي الإيراني وما يندرج فيه من إشكاليات وأساليب تؤهل مرشح الرئاسة للفوز بالمنصب أو خسارته، وباتت كلمة السر في الحصول على المقعد هي استراتيجية الهجوم المسلح على طهران لإقصائها عن إحراز تقدم في برامجها النووية نظراً لما يشكله ذلك من خطورة على أمن الدولة العبرية، ونظراً لمخاوف المرشحين من حسم هذه الإشكالية تحاشياً لردود فعل الناخبين الأمريكيين الذين يرفضون إقحام واشنطن في مستنقع آخر بعد العراق ظل الموضوع معلقاً رغم أن اللوبي اليهودي وتل أبيب تعولان عليه أهمية بالغة في تحديد مصير الرئيس الأمريكي الجديد.
ووفقاً للمؤشرات الأولية والمعلومات العامة التي رصدتها تقارير طاقم اللوبي اليهودي حتى الآن فإن "رود جولياني" عمدة نيو يورك السابق يتربع على عرش القائمة بين المرشحين الجدد الذين تفضلهم إسرائيل وذلك باتفاق بين اليمين واليسار أو بين من يميلون إلى الديموقراطيين أو الجمهوريين أو أولئك الذين يرون أن بوش أخطأ خطأً فادحاً عندما اتخذ قرار الحرب على العراق أو غيرهم ممن يوافقون على هذا القرار فجميعهم على يقين من أن اختيار جولياني لخلافة بوش هو الأفضل لإسرائيل، على الرغم من ذلك فإنه من الصعب حسم هذه القضية خاصة وأن جولياني لم يعلن اعتزامه ترشيح نفسه في الانتخابات حتى الآن، وإن فرص نجاحه في منافسات الحزب الجمهوري تعتريها تباينات في الرأي، وحلقة كبيرة من الشقاق.

مؤشرات قوية
كما حصل "آل جور" مرشح الديمقراطيين على مؤشرات قوية في تقارير اللوبي اليهودي إلا أنها تقل بعض الشيء عن مؤهلات جولياني ودارت مؤهلاته حول اجترار ذكراه عندما كان نائباً للرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون إلا أن هناك مخاوف من توجهه السياسى الجديد في ظل هذا التوقيت الذى تمر به الأحداث بانعطافات ومتغيرات مختلفة على كافة الأصعدة السياسية في العالم ويأتى بعد آل جور" براك أوبما" النجم الذي يرتفع في سماء الديمقراطيين فهو سيناتور أسود، شاب، ويعتبره الجميع قائداً للسياسة المستقبلية في الحزب فضلاً عن تمتعه بكاريزما خاصة تثير الإعجاب وطبقاً لصحيفة "ناشيونال جورنال" فإن أوبما هو جولياني الحقل السياسي في الحزب الديمقراطي، وكانت توجهاته معروفة عندما سعى قبل ذلك ومازال يصر على موقفه الموالي لإسرائيل والمساند لسياساتها خاصة في منطقة الشرق الأوسط حيث زار الدولة العربية وألقى خطاباً شهيراً في مقر اللوبي اليهودي بنيويورك "إيباك" وعلى الرغم من ذلك فإن طاقم اللوبي اليهودي لا يعول عليه كثيراً لتولى مقعد الرئاسة الأمريكية.

ثلث الأصوات
بعد هؤلاء يأتى السيناتور "جون ماكين" الذى يحتفظ بعدد كبير من الأسهم بين المرشحين للخلافة من الحزب الجمهوري وتنظر إليه كوادر اللوبي اليهودي على أنه قد يكون رئيس الولايات المتحدة القادم خاصة بعد أن حاز على ما يقرب من مليون صوت في ولاية" إيوا" التي يبلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة وبعبارة أخرى فقد حصل ماكين على ثلث أصوات الولاية وهى النسبة التى لم يحصل عليها مرشح آخر في ولاية أمريكية وفقاً لآخر استطلاعات الرأي.
وكما تفوق ماكين في استطلاعات الرأى فإن السيناتور هيلاري كيلنتون زوجة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون مازالت تحتفظ بمركز الصدارة في الحزب الديمقراطي على الرغم من أنها لم تعلن حتى الآن عن نيتها خوض المنافسة ولكن المؤشرات الأولية تؤكد أنها ترغب في الحصول على لقب المرأة الأولى التى تجلس على مقعد الرئاسة الأمريكي نظراً لوجود العديد من الفرص والمؤهلات التى تمنحها هذا اللقب، وكلينتون لا تختلف كثيراً عن ماكين فهى نجمة معروفة بين الأوساط الشعبية في الولايات المتحدة ولا تقل شعبيتها عن "وينيوت جينجريتش" الذى قاد ثورة الحزب الجمهوري عام 1994 في مجلس النواب أو عن آل جور البطل التراجيدي في انتخابات عام 2000 كما أنها لا تقل أيضا عن شهرة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس التي لا تزال تعلن أنها لا تعتزم خوض المنافسة على الرئاسة إلا أن المحيطين بها أكدوا أنها ستغير رأيها قريبا خاصة وأن جورج بوش يحاول إقناعها بتولي المنصب خلفاً له.



هل ترغب يالتعليق على الموضوع؟

اسم المرسل :

نص التعليق :

 

انسحاب شارون من الليكود: مراوغة سياسية أم خضوع للواقع

العراق : الانسحاب الأميركي مأزق أم مناورة!

الشــباب بين تدني اللغة والحاجة إلى التطوير

المجتمع العربي..غياب الحوار وســيطرة ثقافة العنف

مسابقات الجمال : تحريم ديني أم حرية شخصية

المؤسسة الزوجية قليل من الكذب والمداراة

الكاريكاتير السياسي العربي وحرية الصراخ

ازدحام درامي في أجواء روحانية

الأعاصير والزلازل : محاكمة علمية بأبعاد دينية

الجهاد بين منظورين ديني وعلماني

 
 
 
 
 
 
  الصفحة الرئيسية أطلب عددك