قرن من الحراك الديني السِّياسي الإسلاموي في العراق
تجربة الحكم أثبتت فشل الشعارات
تاريخ النشر: الأربعاء 10 أغسطس 2011 تم التحديث: الأربعاء 10 أغسطس 2011
يواصل الأكاديمي والمؤرخ العراقي الدكتور رشيد الخيُّون، تأريخه لمائة عام من الإسلام السياسي بالعراق، ويخصص هذا الجزء الثاني، للإسلام السياسي السُّني، الإخوان و التحرير، وغيرهم من الأحزاب الدينية.
يصعب تحديد خلفية تاريخية للحراك السياسي السُّني، بوجهٍ عام، فالإمامة لم تكن أصلاً من أُصول المذاهب السُّنية كافة، إلى أن موقف معظم أئمة المذاهب السُّنية ضد الخروج على السلطان، مع الحثّ على العدل والإصلاح بين الرعية. كان ظهور الإسلام السياسي المعاصر بعد سقوط الخلافة العثمانية، حيث ظهر الإخوان المسلمون بمصر السنة 1928، وكان جماعات الإخوان بالبلدان الأخرى فروعاً لها، وما زالت تلك الأمومة قائمة إلى حد ما، ومنهم الإخوان بالعراق.
100 عام من الإسلام السياسي بـ العراق، (2) السُّنة.
د. رشيد الخيُّون
مركز المسبار للدراسات والبحوث
مايو (أيار)2011
"بغية عدم حرمان البلاد والمواطنين مِن النظريات الديمقراطية الصحيحة السائدة في العالم اليوم، وبما أن المحافظة على قدسية الدين الإسلامي الحنيف في بلد ناهض، مثل بلدنا، توجب علينا عدم زج مبادئه في غمرة النقد والمماحكة الحزبية، التي لا يسلم مِن التعرض لها أي حزب سياسي يمارس نشاطه في مقارعة مبادئ الأحزاب السياسية الأخرى."
بهذا النص اعترض مِن هيئة محكمة التمييز على نقض قرار وزير الداخلية القاضيان: محمد محمود القشطيني (ت 1996)، وعبد الهادي الظاهر.. القاضي بمنع الحزب الإسلامي من مزاولة العمل.
ارتبط الإسلام السياسي السُّني العِراقي، تحديدًا بالقضية الفسلطينية، فقامت جمعية إنقاذ فلسطين (1947) بتسجيل المتطوعين، والتدريب، والتسفير، وكان عميد الإخوان بالعراق الشيخ محمد محمود الصواف هو أمينها العام. من جانب آخر ارتبط وجود الإسلام السياسي السُّني، بالمعنى التنظيمي والحزبي ويتولاه عراقيون، دشنوا العمل بعد عودة الصواف مِنْ مصر، قبلها بادر مدرسون مصريون بالعراق، إلى تشكيل أول المجاميع السرية للإخوان المسلمين، بعد العودة إلى العِراق نشط الصواف في جمعية الإخوة الإسلامية 1951، و أصدرت الجمعية مجلة الأخوة الإسلامية، ولكن إجازة الجمعية ألغيت وعطلت المجلة في 1954. ولما انفجرت ثورة 14 تموز 1958 سارعت الجمعية لتأييدها، ثم ابتعدت عنها بدعوى سيطرة الشيوعيين عليها، و نشطت عبر جمعيات الشبان المسلمين، وجمعية الهداية الإسلامية، وجمعية الآداب الإسلامية. أشار الكتاب إلى النشاط في المراحل الأولى، والاتصال بالإخوان في مصر.
الإخوان المسلمون، الصواف، الحزب الإسلامي
الصوّاف عميد إخوان العراق، التقى حسن البنا إبّأن دراسته بالأزهر، وبعد أن عاد إلى العراق نشط و اعتقل إثر مشاركته في التظاهر ضد معاهدة بورتسموث، و بعد الإفراج عنه دشن (الأخوة الإسلامية)، و اعتقل ثانية في 1959، وغلقت جمعية الأخوة، وبعد تسريحه، والتضييق عليه، هاجر إلى الشام فالمملكة العربية السعودية، التي احتضنته، فكان مستشارًا للملك فيصل و وزارة المعارفة. يرصد الخيُّون سلوكًا غريبًا للصواف، حينما حاول الوشاية لدى السلطات السعودية ببعض الأكاديميين العراقيين المحسوبيين على اليسار، يقول الخيُّون "فكم تبدو المفارقة بين أن تحمي وتحتضن السلطات السعودية .. أهل العلم والفن وإن كانوا من اليسار وعليهم شبهة الشيوعية، بينما يرميهم بلدهم ومن قبل الحكومة وهم على هذا المستوى مِن الخبرة لخلاف سياسي، ثم يلاحقهم عميد الإخوان المسلمين، وهو ابن وطنهم، بوشاية خطيرة في أرض الاغتراب" يجمعه بهم وطن، وتفرقه عنهم الإيديولوجيا!
بعد غلق جمعية الأخوة في 1959، تقدم الإخوان في 1960 لتأسيس الحزب الإسلامي، و زعم مؤسسوه أنه جاء ليقف أمام الإلحاد، والأحزاب السياسية العلمانية، وكان تحركًا آنيًا بحسب الخيُّون الذي أكد أن الإخوان لا يقرون التحزّب، رفع الحزب شعار إقامة دولة إسلامية، رفض الطلب من قبل وزارة الداخلية لارتباط الحزب الإخواني بجماعة في الخارج، وتهديده للديمقراطية و وحدة البلاد، ولكن محكمة التمييز أجازت الحزب، وبعد سبعة أشهر من تقديم الطلب نشر الحزب مذكرة في الوضع القائم، هاجمت فيها بوقاحة السلطة، والرئيس عبدالكريم قاسم، وألمحت إلى تكفيره-وهو ما أكده أحدهم في لقاء الرئيس معهم- واتهموه بدعمه للشيوعية، فردّت السلطات بمصادرة الجريدة، واعتقال القادة، وكانت المذكرة مغالية مجافية للحقيقة في كثير من جوانبها كما يشير الكتاب ويفصل بذكر الشواهد.
اشتراك الحزب الإسلامي و المرجعية الشِّيعية في معارضة نظام واحد ومعادات الشيوعية، مما خلق بينهما تقاربًا مرحليًا رصده الكتاب. وثق الخيُّون عبر نقله لتقرير الحزب المقدم في المؤتمر الحزبي الأول إلى فوبيا الشيوعية، والتحذير من القومية، والعناية المترصدة بوزارة المعارف التي تعود الإخوان –في الدول الأخرى- توليها. تنقل الخيُّون بين الأحداث، فبعدما حُل التنظيم الإسلامي بأمر السلطات، انتقل الإخوان إلى مرحلة العمل السري، وعن فترة الرئيسين: عبدالسلام عارف وعبدالرحمن عارف، أشار الخيُّون إلى أنه وبالرغم من التقارب بين عبدالسلام عارف والإخوان، و علاقته المتآخية بهم، و التي وصلت إلى حد توسطه عند جمال عبدالناصر لإطلاق سراح سيد قطب. إلا أن الإخوان لم يستفيدوا من ذلك سواء لإشهار نشاط الحزب الإسلامي أو لأسلمة المجتمع. وبعد تقلد حزب البعث في 1968 دخل الحزب الإسلامي في مرحلة عمل الخلايا السرية رسميًا، برعاية أياد السامرائي، وفي 1980 تسلم الرعاية عبدالمجيد السامرائي، ونقل الحزب نشاطه للخارج في 1987، وظهرت براغماتية الحزب في استفادته من الحملة الإيمانية التي دعى لها صدام حسين، و لعب فيها دورًا بارزًا محسن العبدالحميد أمين عام الحزب.
اختار الإخوان بعد سقوط بغداد العمل تحت ظل الاحتلال وفي حكوماته، وانتخب محسن عبدالحميد لقيادته وتمثيله في مجلس الحكم، عقبه جاء طارق الهاشمي في 2005، فوصل إلى منصب نائب رئيس الجمهورية، وأشار الخيُّون إلى أن الحزب قال على لسان أمينه العام الجديد أسامة التكريتي: أن لا علاقة له بالإخوان في مصر، و يشير الخيُّون إلى أن الحزب لم يعتمد السلاح بل أدان الإرهاب واندمج في العملية السياسية السلمية، كما رصد تقلباته كانسحابه من الحكومة المؤقتة إبّان محاصرة الفلوجة (2004)، ومقاطعة الانتخابات الأولى (2005)، مؤكدًا على براءة الحزب من الزرقاوي وحربه الطائفية في 2005، يشير الخيُّون إلى نهج سلمي و نضج في سلوك الحزب "وفق ما اطلع عليه"، ويحشد الكتاب أرقام شهداء الحزب الذين تم اغتيالهم من قبل القاعدة، قاربت الأربعمئة قتيل.
حزب التحرير هو لون من ألوان الإسلام السياسي السُّني، رصد الخيُّون وجوده في العراق، ففي العهد الملكي (1954) قدّم حزب التحرير طلب إجازة نشاطه في العراق ورفض الطلب، وكان يتزعمه الشيخ عبدالعزيز البدري، الذي التقى النبهاني في الأردن وعاد مجازًا يجيز من أراد الانضمام للحزب، ولكن البدري رأى أن الفكرة طوباوية والحزب لا يمكن أن يحقق ما هدف إليه فانسحب منه، ليشكل حزبه الخاص، أو كتلته الخاصة، وهي الكتلة الإسلامية، كان بريد حزب التحرير يرد من الكويت مخاطبًا جهات سنية وشيعية، ويركز على قضية فلسطين.
انخرط الشيخ البدري في تأليف كتلة إسلامية وكانت مدنية وعسكرية، تعمل على استلام الحكم عن طريق الانقلاب العسكري، ألّف كتاب "حكم الإسلام من الاشتراتكية"، وناهض محاضرة المفكر القومي نديم البيطار وأفشلها بالرغم من فسحها من قبل السلطات، وهو ما حزّ في نفوس القوميين الذين استلموا السلطة بعد ذلك بقليل في 1968، فاعتقلوا رؤوس تنظيم الكتلة، وأعدموا الكثير منهم، ومن بينهم البدري ، و بعد عقود من ذلك حاول محمد الآلوسي إحياء الكتلة، وقد عارض النظام الصدامي ونعت حملة صدام الإيمانية بالتوبة المزعومة، و شارك في مؤتمرات المعارضة ولكن وزن الكتلة الشعبي لم يكن كبيرًا، وأشار الكتاب إلى الجهادي صالح سرية وعلاقته بالكتلة. بعد سقوط النظام في 2003، حاول حزب التحرير أن يعود بعودة الحياة السياسية إلى العراق، ولكن لا أحد تشده شعارات الخلافة والأفكار الطرباوية، فكما يقول الخيُّون "الزمان غير الزمان".
الإسلامية الكردية لها خصوصية في الإسلام السياسي السُّني، بانتمائها لقوميتها وتأثرها بالعنف في حلبجة، فارتبطت بالجهاد المصرية أكثر من الإخوان، صعد دورها بعد الثورة الإسلامية الإيرانية، وشهدت العديد من الانشقاقات المتوالية، مرّ الخيُّون على الخلافات بين الجماعات الكردستانية الإسلامية، والمعارك بينها، يمثلها اليوم حزبان الأول الاتحاد الإسلامي في كوردستان، وهو محسوب على الإخوان، وأمينه العام صلاح الدين محمد بهاء الدين، والثاني الجماعة الإسلامية وأميرها علي بابير.
هيئة علماء المسلمين.. تنظيم علمائي سُّني
تأسست هيئة علماء المسلمين، بعد سقوط بغداد في (2003)، عن تلاق بين هيئة علماء الشريعة بالكرخ، وجمعية علماء المسلمين بالرصافة، أهدافها: تشكيل مرجعية شرعية للمسلمين بالعراق، و إنهاء الاحتلال، ترسيخ قواعد الأخوة. تزعمها حارث الضاري، وهو أزهري يجمع بين مشيخة العشيرة والدين.
وثقت الهيئة موقفها من العديد من القضايا بإصدارها لبيانات تعدت الخمسمئة بيان، فوقفت ضد تشكيل مجلس الحكم الانتقالي، وانتقدت بشدة اغتيال السيد محمد باقر الحكيم، و تفجيرات: كربلاء، والنجف، الكنائس.وغير، وبرغم محاولاتها لنهج لا مذهبي، إلا أن مذهبها السُّني بدا واضحًا، مما لا يفتحها على الجمهور العراقي خارج المذهب السُّني. كما أنها لم تتخذ موقفاً حازماً من المسلحين غير العراقيين.
صدرت بعد خلافات مع الحكومة مذكرة اعتقال للشيخ حارث الضاري، فانتقل نشاط الهيئة القيادي إلى الأردن، وبعدها اختلفت مع الوقف السُّني، برئاسة الشيخ أحمد السامرائي، وقد فأخرجها من مبانيها وأغلق إذاعة الهيأة أم القرى. و فقدت الهيئة عدداً كبيراً من أعضائها والمؤازرين، عوضًا عن عدائها مع الحزب الإسلامي، و كانت أكبر الخسارات قبول زعيمها حارث الضاري، لتخويل من جماعات المقاومة، ومنها جبهة الجهاد والتحرير، كتائب ثورة العشرين. فابتعدت بذلك كثيراً عن القوى التي يمكنها التعاون معها في العمل السياسي أو الدعوي، بعد أن كسرت العظم مع عشائر الصحوات بالأنبار وبعقوبة، ومع الحزب الإسلامي العراقي والوقف السُّني، وسواها من الكيانات السُّنية.
وتناول الكتاب الجماعات المسلحة في مقدمتها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، الذي كون إمارات إسلامية، سلفيّة، رصد الخيُّون الفتاوى التي أيدت العنف والتي أدانته، سواء الطائفية من العراق، على شاكلة مقاطعة البضائع الإيرانية، أو السلفية الخارجية ضد الشيعة، أو من متشددي الشيعة ضد السنة، وسواء تلك التي كانت ضد الجهاد والانتحار في العراق، مثل فتوى الشيخ عبد المحسن العبيكان، ضد الجهاد والعمليات الانتحارية بالعراق، و مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ، في التحذير من الجهاد بالخارج.
كما تناول الجماعات المسلحة بالتفصيل وقيادات الدولة الإسلامية مثل "الزرقاوي و البغدادي والمهاجر"، وأشار إلى أنها جميعًا تستند إلى السلفية الجهادية، و الإخوان المسلمين وحاكميتهم القطبية. تناول جماعة الجهاد والتحرير تزعمها الزرقاوي، وتحولت إلى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، و كتائب ثورة العشرين: ذات الصلة بهيأة علماء المسلمين. وتناول ظاهرة الانتحاريات كما أشار إلى تشكيل الصحوات التي ظهرت في المثلث السُّني لمقاومة القاعدة بإسناد من العشائر، واحتوى على رصد للتفجيرات والمقاتل، وجداول أحصت الضحايا.
الإسلام السياسي جاء اذا رد فعل للتيارات الإيديولوجية الأخرى، وظهر بقوة الثَّورة الإسلامية الإيرانية، و لم يستطع تجاوز الطَّائفية، وأثبتت تجربة الإسلام السياسي في الحكم، فشل الشعارات، و ثق الكتاب لتظاهر الإسلام السِّياسي العِراقي باتخاذ الدِّيمقراطية والمدَّنية طريقاً في السِّياسة والاجتماع.
وبالرغم من هذا كله يبقى الإسلام السِّياسي بالعراق، وبشقيه السُّني والشِّيعي، حاضراً بقوة قياساً بالأحزاب غير الدِّينية! كما يقول الخيُّون.
رشيد الخيُّون لـ"المجلة":
الديمقراطية وضعية والإسلاميون يريدونها إلهية
* تطرفت الأحزاب الإسلامية في عدائها مع التيارات الإيديولوجية الأخرى، وربما تشكل فكرها على هذا الأساس، هل ترى أن المستقبل سيتغير في؟
- لا أخفي القول إن الأحزاب الأُخر أيضاً تطرفت ضد التيارات الإسلامية، فالتطرف كان متبادلاً، لكن ما يميز بين التطرفين أن الإسلاميين يرون أنهم صوت الله، وينافسون الآخرين على هذا الأساس وبهذا المنطق، وهنا تسقط العدالة أو المساواة في الانتخابات مثلاً. وبعد تجارب من سلطات الإسلام السياسي في عدد من البلدان ثبت أنهم لا يملكون الحلول، وشعارهم: الإسلام هو الحال، الذي طُرح في الثمانينيات بمصر شعار عام وعاطفي. اظن أن الثورات القائمة الآن ستجدد ذلك الصراع فالإسلاميون وإن لم يُظهروا تعلقهم في السلطة لكنهم يحاولون خطفها، وما صلاة الشيخ يوسف القرضاوي في ميدان التحرير بالقاهرة إلى صلاة استسقاء سياسي.
* الإسلام السياسي السّني، متى يتحلل من دوامة العنف؟
- ليس الإسلام السياسي السُني بكافته يتوجه إلى العنف، ولا الإسلام الشيعي بكافته بريئاً من العنف. أما متى فهذا يتعلق بأمور عديدة، منها حل المشاكل القائمة في البلدان الإسلامية من البطالة والفقر وبؤس التنمية والمناهج المدرسية التي تخلط الديني بالدنيوي، فنصصوص لها أسباب نزولها تُدرس كمنهج حياة، ماذا تريد من الطفل وهو يُعلم باختلاف التحية للمسلم وغير المسلم، وأن مفردة الكفار تملأ عقول الصغار، إلى جانب ذلك إن قضية فلسطين تبقى ذريعة لدى هذا النوع من الإسلام السياسي. أقول وبشكل عام أن الإسلام السياسي هو الأكثر قرباً إلى العنف ضد الآخر، فالآخر بالنسبة له حزب الشيطان.
* الإسلام السياسي، والديمقراطية، هل من سبيل إلى الالتقاء؟
- قلت في الممارسة الديمقراطية لايجوز استخدام الدين، لأن المنافسة ساقطة من الأساس، فالحزب الديني يرفع القرآن دستوراً وحقوق الله شعاراً، بينما المنافسة الديمقراطية يجب أن تجري على البرنامج الدنيوي، كتحسين الوضع الصحي والسكني والخدماتي وتنمية الاقتصاد لا شأن للدين في واحدة من هذه المجالات. ولتقريب الصورة اقتبس لك من كتابي نفسه "مائة عام..."، وهو الحوار الذي جرى بين الشيخ حسن البنا وفؤاد سراج الدين وفي حينها كان قيادياً في حزب الوفد:
«يا شيخ حسن عايز أعرف أنتم جماعة دينية أو حزب سياسي؟ إحنا ما عندش مانع أبداً أنكم تكونوا حزب سياسي، أعلنوا على الملأ أنكم بتشتغلوا بالسياسة، وأنكم كونتم حزب سياسي، ولا تتستروا بستار الدِّين، ولا تتخفوا في زي الدِّين. أما أن تتستروا تحت شعار الدِّين، والله أكبر ولله الحمد، وفي نفس الوقت تقوموا بالعمل السِّياسي، وتباشروا الحزبية، فهذا غير معقول، لأنه يخل بمبادئ تكافؤ الفرص بينكم وبين الأحزاب السِّياسية. أنا كرجل سياسي حزبي لا أستطيع أن أهاجم جماعة دينية تنادي بشعارات دينية سامية، وإلا سأكون محل استنكر مِنَ الرأي العام».
يحاول الإسلام السياسي إعلان نفسه قابلاً بالديمقراطية، لكن هناك أكثر من تصريح لزعمائه بأنهم يتقاطعون مع الديمقراطية أنها وضعية وهم يريدونها إلهية.
قراءة و حوار: عمر البشير الترابي


